المحقق البحراني

160

الحدائق الناضرة

الدين وزعت التركة على الجميع بالحصص ، فإن لم تف حصته بأقل هدي قال في المسالك : " يجب اخراج جزء من هدي مع الامكان ، لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " قال ولو لم يمكن اخراج جزء ففي الصدقة به أو عوده ميراثا وجهان " . وقال سبطه في المدارك : " وإن لم يمكن فالأصح عوده ميراثا ، بل يحتمل قويا " مع إمكان شراء الجزء أيضا ، وفي المسألة قول ضعيف بوجوب الصدقة به " انتهى . أقول : لا يخفى أن المسألة خالية من النص ، ولكن متى قلنا بما ذكروه من هذه الفروع فيها فلا ريب أن القول بوجوب الصدقة متى لم يمكن اخراج جزء من هدي هو الأقوى واستضعافه ذلك في المدارك ضعيف . وقد تقدم تحقيق الكلام في نظير هذه المسألة بما لا مزيد عليه في المسألة الحادية عشرة من المقصد الثالث في حج النيابة من المقدمة الثالثة ( 2 ) وأوضحنا رجحان ما اخترناه هنا في المسألة المذكورة ونظائرها بالأخبار الواضحة والدلائل اللائحة .

--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 4 ص 326 . ( 2 ) راجع ج 14 ص 306 - 309 .